تخطى إلى المحتوى

5  قصص نجاح عربية ملهمة

    5  قصص نجاح عربية ملهمة حولوا مواهبهم إلى مصدر دخل على الإنترنت

    هل فعلاً أقدر أربح من مهارتي؟

    خليني أحكي لكي قصص نجاح ناس بدؤوا من مكانك

    دعني أسألك سؤالًا قد يبدو بسيطًا، لكنه في الحقيقة يحمل بداخله ألف فكرة وتردد:
    هل يمكن أن أغيّر حياتي واربح من الانترنت من خلال شيء أعرفه وأحبه؟
    قد تكون موهبة بسيطة… مثل الرسم، أو الطهي، أو حتى حبك للحديث عن الكتب، الأفلام، أو تربية الأطفال.

    يمكنك الآن أن تبتسمي بسخرية وتقول:
    “كل ده جميل، بس أنا مين؟ ومين هيسمعني؟ الإنترنت مليان ناس، وأنا ما عنديش إمكانيات، ولا عندي وقت، ولا حتى أعرف أبدأ منين”.

    صدقيني، هذه الأسئلة ليست غريبة، بل هي نفسها التي طرحها كثير من الناس قبل أن يصنعوا فرقًا حقيقيًا في حياتهم.
    وأنا اليوم لا أكتب لكي لأرسم لكي أحلامًا وردية، بل لأحدثكِ عن 5 شخصيات عربية حقيقية حققوا 5 قصص نجاح ملهمة للكثير من الشباب العربي ، عاشوا نفس التردد، نفس الخوف، وحتى نفس الوحدة اللي يمكن تشعري بها وأنتي بتفكري في أول خطوة.

    لكنهم قرروا شيء واحد فقط ان يبدئوا…
    فكانت النتيجة؟ قصص نجاح وحياة جديدة، جمهور حقيقي، دخل محترم، وأهم شيء: رضا داخلي كبير لأنهم أصبحوا يعملون بما يحبونه فعلًا.

    يمكن تقولي لنفسك ازاي احقق قصص نجاح واكون ملهمة للاخرين: بس أنا مش مشهورة…

    ولا لازم أكون عندي كاميرا احترافية، ولا صوت جميل، ولا مهارة خارقة…

    لكن الحقيقة؟ أغلب الناس اللي هنحكي عنهم ما بدأوا بداية مبهرة.
    بالعكس، بعضهم بدأ بهاتف بسيط، أو بحساب صغير على إنستغرام، أو حتى بمجرد منشور على فيسبوك.
    لكن اللي فرّقهم عن غيرهم هو أمر واحد بس:
    الاستمرارية + الصدق + الرغبة في إفادة الناس. الناس بتحب الصدق.
    والإنترنت، رغم كل زحمته، يفتح لكي نافذة على ناس في كل مكان.
    ناس مستعدة تتعلم منك، أو تستفيد من مهارتك، أو تشتري خدمتك، لو كنتي صادقة معهم، وعرفتي توصل لهم بأسلوب بسيط

    قصص نجاح

    ليه لازم تقرئي قصص نجاح حقيقية؟

    لأنك مش بحاجة لدورات كثيرة، ولا معدات معقدة، ولا حتى “واسطة”، عشان تبدئي.
    أنت تحتاجي فقط أن تصدقي بأن قصتك تستحق أن تُسمع.
    و الذين سأحدثك عنهم الآن، ما هم إلا نماذج بسيطة جدًا، لكنها ملهمة بعمق.

    كل واحدة منهم بدأت من نقطة مختلفة:

    • بعضهم كان خجولًا لكنه قرر يحكي.
    • بعضهم كان يعيش في بلد محدود الفرص لكنه كسر الحواجز.
    • بعضهم كان يكتب، أو يرسم، أو يطبخ، وفكر: “ليه ما أشارك ده مع الناس؟”.

    واليوم؟ آلاف يتابعونهم، يشكرونهم، ويتعلمون منهم.
    ليس لأنهم خارقون… بل لأنهم قرروا فقط أن يشاركوا ما يعرفونه، بصوتهم وبأسلوبهم.

    ِوأنتي؟

    ماذا لو كتبتي أول تدوينة عن تجربتك مع الأمومة؟
    ماذا لو فتحتي قناة تحكي فيها للناس كيف طورت مهارة معينة؟
    أو صنعتِي فيديو بسيط تشرحي فيه للآخرين كيف تفعلي شيئًا تعرفيه منذ سنين؟

    أنا لا أعدك بأن النجاح فوري.
    ولا أقول لك إن الطريق بلا تعب.
    لكنني أؤكد لكي أمرًا:
    هناك شخص في مكان ما يحتاج ما تعرفيه أنتي

    وكل دقيقة تؤجلي فيها مشاركتك، هناك شخص يخسر فرصة أن يتعلّم منك.
    وكل يوم تترددي فيه، هناك باب لا يُفتح لكي، كان يمكن أن يُفتح بخطوة بسيطة.

    لن أطيل أكثر

    في السطور التالية، سأشاركك قصص نجاح حقيقية لشخصيات عربية ، عاشوا التردد مثلك تمامًا، لكنهم غيّروا حياتهم خطوة بخطوة.
    قصصهم ليست عن الشهرة ولا عن الأرقام، بل عن الإنسان العادي، مثلي ومثلكِ، الذي قال في لحظة صدق مع نفسه:
    “لماذا لا أبدأ؟”

    هل أنتي مستعدة أن تعرفي كيف فعلوها؟
    تعالي نبدأ مع أول قصة…

    القصة الاولى من قصص نجاح العرب : هيلا من الامارات : من دفتر الملاحظات إلى ملايين المشاهدات

    في غرفة ذات إضاءة خافتة، تظهر امرأة محجبة تتحدث عبر الهاتف. تجلس على مكتب قرب مصباح وصورة مؤطرة.

    خليني أحكي لك حكاية حقيقية لفتاة عربية… يمكن تشبهك، ويمكن كثير من أفكارها مرّت عليكي

    هيلا ، فتاة سورية الأصل، وُلدت وانتقلت في سن صغيرة للعيش في الإمارات، وتحديدًا في دبي. من أول لحظة كانت مختلفة… مش لأنها “مشهورة” ولا لأنها غنية، لأ… لأنها كانت تحب تعبر عن نفسها.
    تحب تتكلم، تحب تحكي، تحب تشارك الناس أفكارها.
    لكن… في بيت عربي محافظ، وفي مجتمع كان ما زال ينظر للبنت اللي تطلع على الإنترنت نظرة شك أو استغراب، كانت موهبة التعبير بالنسبة لهيلا شيئًا من الصعب تطلّع له صوت.

    هل تستسلم؟ هل تتراجع؟
    لا.
    قررت تبدأ بطريقتها، بهدوء، وبدون أن تنتظر إذن من أحد.
    وفي سنة 2013، وهي بعمر 18 سنة فقط، أطلقت قناتها على يوتيوب

    البداية: صوت خافت لكن صادق

    هل تتخيل كيف بدأت؟
    بفيديوهات بسيطة جدًا، تصوير موبايل، إعداد عادي جدًا، وإضاءة طبيعية.
    لكن الشيء الوحيد اللي كان قوي فيها… كان شخصيتها.

    كانت هيلا تتحدث ببساطة، تلقائية، وجرأة كانت غريبة في وقتها.
    تحكي عن المواقف اليومية اللي تواجه البنات.
    عن الدراسة، الأهل، الماكياج، اللبس، والضغوط الاجتماعية.
    مش من زاوية نصائح مثالية… بل كأنها صديقة تحكي لصديقتها في سهرة.

    وفجأة؟ بدأ الناس يسمعون.

    لماذا أحبها الجمهور؟

    الناس ما كانوا يشاهدونها لأنها تقدم محتوى خرافي أو لأنها “نجمة”…
    لا، الحقيقة أن جمهورها كان يشعر أنها تشبههم.

    • كانت تحكي مثلهم.
    • وتضحك على نفس الأشياء.
    • وتغلط أحيانًا، وتتكلم بعفوية.
    • والأهم: كانت تفتح قلبها.

    كانت تتكلم عن مشكلات حقيقية تواجه البنات في مجتمعاتنا:
    الخوف من الفشل، القيود الأسرية، أحلام الدراسة، وحتى الشعور بأنك “مش كفاية”.
    وكانت كل بنت تسمعها تقول:
    أنا كأني بسمع نفسي “

    من مجرد قناة… إلى مصدر دخل واستقلال

    بعد فترة قصيرة، بدأت قناتها تجذب الآلاف، ثم مئات الآلاف.
    وبدأ يوتيوب يدفع لها من الإعلانات.
    ثم جاءت أولى العروض من شركات التعاون الإعلاني،
    ثم بدأت تُستدعى لفعاليات، وتُطلب للظهور الإعلامي، وتشارك في حملات.

    هل كل هذا لأنها خبيرة؟
    أبدًا.

    هيلا ما كانت دارسة إعلام.
    ما كانت تمتلك معدات فخمة.
    ما عندها “واسطة” أو علاقات.

    كل اللي كانت تملكه هو قرار صغير:
    أنها مش راح تسكت عن اللي جواها.
    راح تحكي، حتى لو قليل من الناس يسمعها.

    التحديات… والانتقادات

    هيلا ما كان طريقها مفروش بالورد.

    تعرضت لانتقادات كثيرة.
    ناس قالوا إنها تقلّد الغرب.
    ناس قالوا إنها “تتعدى الخطوط الحمراء”.
    ناس سخروا من طريقة كلامها، شكلها، أو محتواها.

    لكن هيلا علّمتنا درس مهم:
    أنك مش لازم تكون محبوب من الجميع عشان تكون مؤثر.

    استمرت، وتطورت، وتعلمت، وغيرت أسلوبها، وصارت أكثر نضجًا مع الوقت.

    واليوم؟
    تملك أكثر من 9 مليون مشترك على يوتيوب (بحسب تحديثات منتصف 2024).
    وأصبحت من أوائل صانعات المحتوى العربيات اللواتي أثبتن أن البنت العربية تقدر توصل… وتنجح.

    ماذا يمكن أن تتعلمي منها؟

    أنا عارفة… يمكن تقولي
    “طيب، هيلا بدأت من زمان، وأنا الآن بدأت متأخر.”
    أو:
    “الناس خلاص شبعت محتوى، أنا حبدأ ليه؟”

    لكن خليني أقولك حاجة:

    • الإنترنت مش مسابقة من يصل أولًا،
    • الإنترنت هو مساحة مفتوحة… ومن يشارك بصدق، يجد مكانه دائمًا.

    هيلا بدأت صغيرة، وما كانت مميزة عن غيرها تقنيًا.
    لكنها فهمت نقطة مهمة جدًا:
    أنا مش لازم أكون خبيرة، بس لازم أكون صادقة.”

    وأنتي كذلك، لستي بحاجة لأن تنتظري حتى تصبحي محترفة.
    يمكنك أن تبدئي بقناتك، أو حسابك، أو مدونتك…
    وتحكي عن تجربتك، تنقلي ما تعلمتيه، أو حتى توثقي خطواتك وأنتي بتتعلمي

    لحظة صدق

    لو كنتي بتأجلي ، أو تنتظري ظروف مثالية…
    فكري في هيلا.

    كانت بنت شابة، في مجتمع محافظ، تخاف مثل أي فتاة، لكنها قالت:
    “أنا هاحكي، وأشوف إيه اللي هيحصل.”

    واللي حصل؟
    أن آلاف البنات وجدوا صوتهم من خلالها.
    وهي نفسها، وجدت استقلالها،وكانت واحدة من اهم قصص نجاح الملهمة ، وصارت اليوم مصدر فخر لكثير من الشباب العربي.

    هل ستبقى مكانك؟
    أم تبدئي أنتي أيضًا، وتكوني القصة القادمة اللي هأكتب عنها؟
    الناس لا تنتظر شخصًا مثاليًا… بل شخصًا يشبههم.

    ابدئي اليوم.
    الإنترنت لا يطلب منك أكثر من أن تكوني صادقة، مثابرة، ومستعدة للمشاركة.

    القصة الثانية من قصص نجاح العرب : ياسمين أم مصرية قررت تصنع الحل اللي مش لاقياه

    أمٌّ تجلس على مكتبٍ وطفلها بين ذراعيها، تنظر إلى شاشة حاسوبها المحمول. المشهد دافئٌ وجذاب، وبجانب الحاسوب المحمول مصباحٌ ملحيّ.

    فيه لحظات في حياتنا بنحس فيها إننا تايهين…
    مش عارفين نعمل إيه، ومين نسمعه، ولا نثق في مين.

    لو كنت أم… أكيد عديتِ على لحظات زي دي.

    طفلك مريض، وإنتِ مش عارفة هل طبيعي ولا خطر؟
    ابنك رافض يأكل، وتعبتِ من النصايح اللي كل واحدة فيها بتقولك كلام مختلف؟
    أو يمكن حتى، أول يوم ليكي كأم… وبتسألي نفسك:
    “هو أنا جاهزة فعلًا؟ هو أنا هعرف أكون أم كويسة؟”

    أنا عايزك تتخيلي المشهد ده…
    أم جديدة، في بداية مشوارها، تايهة وسط الزحمة، مش لاقية مصدر واحد تقدر تثق فيه.

    المشهد ده حقيقي، وده بالضبط اللي عاشته ياسمين

    من وجع الحيرة… إلى فكرة أنقذت ملايين الأمهات

    ياسمين، مصرية عاشت سنين في السعودية، ورجعت مصر تشتغل في مجال الإعلام الرقمي.
    لكن لما جت لحظة الأمومة في حياتها؟
    مافيش أي دراسة أو شغل سابق نفعها.

    كانت بتسأل، وتدور، وتقرأ، لكن كل إجابة كانت مختلفة.
    كل واحدة بتقولها رأي، وكل موقع على الإنترنت بيقول كلام متناقض.

    في لحظة إحباط قالت لنفسها:
    هو ليه مفيش مكان واحد… شامل، محترم، علمي، بسيط… يفهمني كأم؟

    وهنا، بدأت أول شعلة في مشروع كبير…
    مشروع ماكانش بس موقع، ولا بزنس…
    كان مشروع “قلب أم”، قررت تساعد بيه كل أم زيها.

    لما الأم هي اللي تصنع منصة لكل ام عربية

    في سنة 2011، وبشراكة مع صديقتها أطلقت ياسمين موقعها

    مشروع صنعته أمهات… علشان يخدم الأمهات.
    مش مجرد مقالات منقولة أو ترجمة.
    لا.
    كان محتوى أصلي، بالعربي الفصيح البسيط، مبني على العلم والخبرة والتجربة.

    مكان يجمع بين النصيحة العلمية، واللمسة الإنسانية، والكلمة اللي “تحس بيك”.

    طب إيه المختلف؟

    فيه آلاف المواقع اللي بتتكلم عن التربية…
    لكن ليه موقعها انتشر بالشكل ده؟
    وليه نجح رغم إنه بدأ من لا شيء؟

    أنا هاقولك:

    • لأنه كان بيسمع قبل ما يتكلم.
    • لأنه ما كانش بيتعامل مع الأم على إنها بس “أم”… لكن على إنها إنسانة ليها احتياجات، وتعب، وتخبط، وفرح، ودموع.
    • ولأنه ما كانش بيقدّم نصيحة وكأنها أوامر… بل بيشارك التجربة، ويقولك: “جربي، شوفي إيه اللي يناسبك.”

    ده غير إنهم اشتغلوا على التفاصيل الصغيرة:
    من تصميم الموقع، للغة المستخدمة، لمواضيع المقالات، وكلها كانت مبنية على أسئلة حقيقية من أمهات حقيقيات.

    التحديات اللي واجهتها ياسمين

    خليني أصارحك…
    الموضوع ماكانش سهل.

    • فيه ناس قالت لها: “مفيش أم هتدور على الإنترنت، كله على فيسبوك وخلاص.”
    • وفيه مستثمرين رفضوا الفكرة… وشافوها “مش واعدة”.
    • وحتى بعد الإطلاق، في البداية، كان عدد الزوار قليل، والفريق صغير، والتعب كبير.

    لكن ياسمين كانت عندها نظرة أبعد.
    كانت شايفة الأم اللي تصحى الساعة 2 الفجر علشان طفلها مريض، وتدور في جوجل على إجابة.
    كانت شايفة بنت عندها 22 سنة، حامل لأول مرة، ومش لاقية مين يفهمها من غير ما يحكم عليها.
    وكانت عارفة إن فيه فجوة… كبيرة… ولازم تتسد.

    النتيجة؟ أكثر من 6 مليون أم وجدت “صوتها

    اليوم، موقعها مش بس موقع.
    هو مجتمع متكامل فيه ملايين الزوار شهريًا،
    فريق تحرير محترف،
    محتوى طبي معتمد،
    وقسم كامل لتجارب الأمهات وآرائهن.

    كل ده… بدأ من سؤال بسيط قالته ياسمين لنفسها:
    هو أنا ليه مش لاقية مكان يفهمني؟

    أنتي كمان ممكن تبدئي من نفس المكان

    عارفة؟
    اللي خلى مشروع ياسمين ينجح مش إنها عبقرية تقنية…

    لكن لأنها حسّت بالألم اللي بيحس بيه غيرها…
    وقررت تقدم له حل.

    وأنتي؟
    أكيد في حياتك مشكلة بتشوفيها كل يوم.
    يمكن أنتي الوحيدة اللي حاسة بيها فعلًا.
    يمكن أنتي الشخص الوحيد اللي ممكن يلاقي لها حل حقيقي.

    السؤال هو:
    هل هتسكتي؟
    ولا هتبدئي تبني الحل بنفسك؟

    ياسمين ما كانت بطلة خارقة.
    كانت إنسانة… عندها شغف، وإصرار، ورغبة في التغيير.
    واللي عملته؟
    إنها حوّلت الحيرة لأمل.
    وحوّلت وجعها… لمصدر دعم لملايين غيرها.

    واصبحت قصتها واحدة من قصص نجاح الملهمة لكثير من الامهات في الدول العربية

    ابدئي من مشكلتك.
    وحولها لفكرة وشاركها
    الناس مش مستنية منك تكوني عبقرية
    الناس مستنية حد “فاهمهم”.

    والسؤال البسيط اللي بدأت بيه ياسمين…
    يمكن يكون هو البداية لقصة نجاحك.

    القصة الثالثة من قصص نجاح العرب : تسنيم عيون خلف الكاميرا… قلب بيوثق الحقيقة

    امرأة محجبة تلتقط صورة بهاتفها. في الخلفية، بالونات هواء ساخن.

    فيه ناس بتحكي قصص بالكلام…
    وناس تكتبها في كتب أو تدوينات…
    لكن فيه ناس تانية، لما تمسك كاميرا… تحوّل اللحظة العادية إلى رواية ما تتنسيش.

    أنا عايزاكي تتخيلي كاميرا بسيطة…
    ما بتتكلمش، ما بتكتبش، بس تقدر توصل مشاعر عمرك ما قدرتي توصفيها.

    تسنيم … كانت واحدة من الناس دي.

    بدأت في صمت… واستمرت بشغف

    تسنيم، بنت سعودية اتولدت في أمريكا، واتنقلت تعيش في السعودية وهي صغيرة.
    الاختلاف بين العالمين شكّل شخصيتها، خلاها دايمًا لا هنا تمامًا ولا هناك تمامًا.

    لكن يمكن ده بالضبط اللي خلاها تبص للحياة من زاوية مختلفة…
    زاوية شخص “شايف اللي الناس مش واخدة بالها منه”.

    وأنا بقولك ده لأن كتير مننا بنحس إننا مش مفهومين، أو إن نظرتنا للحياة “غريبة” أو “مش شبه الناس”.

    لكن الحقيقة؟ ده ممكن يكون أجمل ما فيكي

    من كاميرا صغيرة… إلى صوت بصري كبير

    في البداية، ما كانتش تسنيم بتحلم تكون مصورة مشهورة.
    كل اللي كان عندها هو فضول… تحب تراقب، تحب تحلل، تحب تفهم الناس بصمت.

    والكاميرا؟ كانت مجرد أداة تساعدها تشوف أكتر.

    لكن مع الوقت، ومع كل صورة بتلتقطها، كانت بتكتشف إن ورا كل ابتسامة حكاية…
    ورا كل نظرة فيه شعور…
    ورا كل زفاف، أو لحظة عائلية، أو حتى شارع هادي في جدة، فيه حياة تستحق تتوثق.

    مش بس صور “حلوة”… دي رسائل إنسانية

    أنا عايزة أسألك…
    كم مرة شوفتي صورة وشعرتي إنها بتتكلم؟
    مش لأن الألوان حلوة، أو الخلفية جذابة…
    لكن لأن فيها “صدق” مش مزيف.

    ده بالضبط اللي بتعمله تسنيم.

    صورتها مش بس تنسيق بصري،
    هي مرآة لمجتمع بيحاول يتغير،
    وبنت بتحاول تحكي قصص البنات التانيين اللي صوتهم مش مسموع.

    صوّرت حفلات الزفاف… لكن من زاوية إنسانية.
    مش فساتين ومكياج،
    لكن مشاعر… قلق، فرحة، خوف، أمل.

    وكتير من أعمالها سلطت الضوء على القضايا الاجتماعية في السعودية… من زوايا نادراً ما بيقرب منها حد.

    طيب… هل الطريق كان سهل؟

    أكيد لأ.

    كونك بنت سعودية تمشي بكاميرا، تقترب من الناس، وتطلب تصورهم؟
    ده مش أمر بسيط.

    واجهت شكوك، وأحكام، وأسئلة من نوع:
    “أنتي بتعملي إيه بالضبط؟”
    “ليه بتصوري البنات؟”
    “إيه هدفك؟”

    وخليني أقولك بصراحة…
    في مجتمعات كتير، لما يكون عندك نظرة مختلفة، أو هدف غير تقليدي، بتلاقي مقاومة.
    بتحس إنك لوحدك، وإن صوتك مش مسموع.

    بس تسنيم ما سكتتش.
    ما حاولتش تكون نسخة من غيرها.
    ما ضحّتش بحساسيتها علشان ترضي الناس.

    قررت تكمل.

    كل صورة كانت رسالة

    أنا شفت صور تسنيم،
    وكل مرة كنت أحس إنها ما بتحاولش “تبهرني”،
    بل تحاول “تشاركني”.

    صورة لعروس تبكي قبل لحظات من الزفاف.
    صورة لطفلة بتبصّ على أمها بعينين فيها ألف سؤال.
    صورة لسيدة كبيرة بتضحك وهي بتلبس ذهبها القديم.

    صور عادية؟ يمكن.
    لكنها لامستني، وده هو الفرق.

    نجاحها؟ جه بهدوء… لكنه كان عميق

    تسنيم ما كانتش بتجري ورا اللايكات،
    ولا عملت فيديوهات تريند علشان “تنتشر”.

    هي فقط استمرت…
    تحكي بصورها، وتنشر أعمالها، وتشارك في معارض عالمية.

    وأعمالها اتنشرت في أكبر المجلات العالم

    وكل ده… وهي بتتكلم عن مجتمعها، وعن ناس حقيقيين، مش مشاهير ولا مؤثرين.

    طب إيه اللي نتعلمه منها؟

    ده السؤال اللي كان شاغلني وأنا بكتب لك.

    لأنك ممكن تكوني بتحبي التصوير، أو الكتابة، أو التصميم، أو أي شغف تاني.
    بس دايمًا فيه صوت جواكي بيقول:
    “ومين هيسمعني؟”
    “ما السوق مليان ناس موهوبين”
    “أنا مش واثقة كفاية”

    أنا هاقولك حاجة بصراحة:
    الناس ما بتدورش على الأفضل،
    الناس بتدور على “الأصدق“.

    وتسنيم كانت صادقة…
    في طريقتها، في لغتها، في اختيارها لكل لقطة.

    أنتي كمان ممكن تكوني “صوت هادي بس مؤثر

    مش لازم يكون عندك ملايين المتابعين.
    مش لازم تكوني تريند، ولا مشهورة على كل منصة.

    يكفي إنك تكوني صادقة،
    وتعرفي تحكي بطريقتك،
    وتؤمني إن عندك زاوية محدش شايفها غيرك.

    تسنيم بدأت بكاميرا بسيطة…
    لكن صورتها لمست قلوب ناس حوالين العالم.

    وأنتي؟
    أكيد عندك “عدسة” بتشوفي بيها الحياة بشكل مختلف.
    سواء بالكلام، أو الفيديو، أو التصميم، أو حتى بمجرد فكرة.

    السؤال مش: “هل أنا جاهزة؟”
    السؤال: “هل أنا مستعدة أبدأ؟”

    إذا قصص نجاح الملهمين دول حرّكت فيكي حاجة… حتى لو بسيطة،
    فده معناه إنك جاهزة تاخدي اول خطوة.
    والخطوة الأولى؟ إنك تصدّقي شغفك، حتى لو كان بسيط.
    لأن اللي حقيقي… دايمًا بيوصل.

    القصة الرابعة من قصص نجاح العرب : لمياء من تونس إلى الإمارات… لما التسويق بقى فن وذكاء وشغف

    شخص ذو ضفائر، يرتدي قميصًا أزرق، ينظر إلى هاتفه. أمامه حاسوب محمول، وخلفه حامل ثلاثي القوائم وملاحظات لاصقة على الحائط.

    أنا عايزاكي تتخيلي حاجة…

    بنت من تونس، في بدايتها ما كانش معاها لا تمويل كبير، ولا شهرة، ولا دعم إعلامي…
    بس كان معاها حاجة أقوى: نظرة ذكية، حس تسويقي بالفطرة، وشغف ما بيبردش.

    اسمها؟ لمياء واحدة من أكترقصص نجاح الفتيات العربية اللي قدرت تمسك الخيط الرفيع بين الشغف والعمل، بين التسويق والإلهام، بين الكاميرا… والمال

    أنا شغوفة بالحياة… وبفهم الناس

    دي واحدة من الجُمل اللي قالتها لمياء في مقابلة زمان.
    وجملة بسيطة زي دي… ممكن نعديها،
    لكن أنا بصراحة وقفت عندها كتير.

    ليه؟

    لأنها بتشرح السر الكبير اللي بيفرق أي مسوّق ناجح عن غيره:
    إنك تفهم الناس بجد.

    ما تكلمهمش بلغة تعجيزية،
    ولا تبيع لهم أوهام،
    ولا تلاحقهم بالإعلانات وخلاص…

    بل تخاطبهم زي ما هم…
    ببساطتهم، بطموحهم، بحاجاتهم، وبأحلامهم الصغيرة اللي أحيانًا مش قادرين يعبّروا عنها.

    بداياتها؟ مش مثالية… لكنها “واقعية

    لو أنت بتقرأ دلوقتي وعندك إحساس إنك “متأخر”، أو إن فرصك قليلة،
    فأنا عايزك تسمع بدايات لمياء.

    لمياء بدأت مشوارها في تونس، وكان عندها إحساس دايم إنها مختلفة.
    مش بس بتحب التسويق، لكن كانت بتحب تراقب الناس
    تفهم تصرفاتهم، ليه يشتروا حاجة وما يشتروش التانية؟
    إيه اللي يجذبهم؟ إيه اللي يخليهم يتفاعلوا؟
    يعني كانت بتتعامل مع التسويق مش كـ”وظيفة”، بل كعلم سلوكي فيه شغف وذكاء.

    بس، الطريق ما كانش مفروش ورد.

    زي كتير من البنات، واجهت تساؤلات:

    • “هتشتغلي في إيه يعني؟”
    • “التسويق مش وظيفة حقيقية، دي حاجات على الإنترنت”
    • “هتكمّلي إزاي؟ السوق مليان منافسة”

    بس أنا عايز أقولك على حاجة…
    لما يكون عندك رؤية واضحة، وبتشتغل على نفسك بصبر…
    بتكسر كل الحواجز دي، واحد ورا التاني.

    من استراتيجيات بسيطة… لانفجارات رقمية

    لمياء ما اعتمدتش على حظ، ولا على محتوى فارغ.

    هي اشتغلت على تكوين هوية… مش بس لنفسها، لكن لكل براند تشتغل معاه.

    كانت تفكر بعين الجمهور، وتسأل نفسها:
    “لو أنا مكان العميل، إيه اللي هيشدني؟ إيه اللي هيلمسني؟”
    وصدقني، دي مش حاجة سهلة.

    كتير مننا ممكن يعرف أدوات التسويق…
    لكن قَلّة اللي يعرفوا يستخدموها عشان يوصلوا للمشاعر، مش بس الجيوب.

    طيب… إمتى كانت النقلة؟

    النقلة الكبيرة حصلت لما قررت تنقل خبرتها من تونس إلى الإمارات.
    المنافسة هناك أكبر، صحيح… لكن الفرص كمان أكتر.
    ومع كل حملة أطلقتها، كانت بتثبت إنها مش بس مسوّقة… لكنها “قائدة فكرة“.

    لمياء مشهورة بإطلاقها حملات موجهة بدقة، بمعنى إنها ما تعملش إعلان وخلاص،
    بل تسأل:

    • الإعلان ده بيخاطب مين؟
    • هل الرسالة دي هتوصل؟
    • هل هتحفّز الفعل؟
    • وإزاي نخلق ولاء مش لحظة إعجاب وخلاص؟

    ومع الوقت، اشتغلت مع علامات تجارية في مجالات متنوعة…
    من التعليم، للتجميل، للمطاعم، وحتى المبادرات الاجتماعية.

    ومش بس حملات… دي مدرسة في التسويق

    لو تابعت لمياء على إنستغرام أو شغلك يوصلك لمنصاتها، هتلاقي إنها مش بتحب البهرجة.
    ولا بتبالغ في عرض إنجازاتها.

    هي بتشارك اللي تعلمته،
    بتدي نصايح،
    بتفتح قلبها أوقات تقولك “دي حملة فشلت وده السبب”،
    وده نادر جدًا في عالم بيدّعي دايمًا النجاح.

    وأنا هنا عايز أقولك، لو بتحاول تبني اسم في مجالك…
    سواء في التسويق، أو أي مهنة حرة،
    الصدق بيعمل فرق.

    الناس بتثق في اللي بيحكي تجربته “زي ما هي”…
    مش اللي بيزوّق الصورة.

    طب أنا كقارئ… أتعلم إيه منها؟

    السؤال ده بحبه، لأن كل قصة لازم تنتهي بسطر مفيد ليكي.

    لمياء علمتنا:

    • لو بتحبي التسويق… اتعلمي تفهمي الناس، مش الأدوات بس.
    • مش لازم تبدئي بأعلى الموارد… ابدئي بـ”فهم” حقيقي لجمهورك.
    • التميز مش دايمًا بالصوت العالي… أحيانًا “الذكاء الصامت” هو اللي يكسب.
    • علشان تبني ثقة… كوني شفافة، شاركي الصح والغلط.
    • لو بدئتي من مكان صغير، مش معنى ده إنك مش هتوصلي لمكان كبير.

    الرسالة الأهم؟ التسويق مش بيع… بل حوار

    زي ما أنا بكلمك دلوقتي،
    التسويق الناجح بيكلم الناس…
    يسمعهم، يحسّ بيهم، ويقدّم لهم قيمة حقيقية.

    لمياءواحدة من قصص نجاح كتير قدرت تعمل ده، مش لأنها كانت أذكى واحدة…
    لكن لأنها كانت “أقرب واحدة” للناس اللي بتخاطبهم.

    إنتي كمان… ممكن تبدئي من دلوقتي.
    لو عندك شغف بالتسويق، أو حتى بتحبي تشرحي أفكار للناس…
    ابدئي، حتى لو بحساب صغير، أو فكرة بسيطة.
    الناس مش مستنية الكمال… مستنية “الصدق“.

    القصة الخامسة من قصص نجاح العرب : آسيا لما الأمومة تتحول لحلم يُلهم آلاف الأمهات

    امرأة ترتدي حجابًا بلون الخوخ تحمل طفلًا مبتسمًا في حجرها. يبدو أنهما ينظران إلى جهاز كمبيوتر محمول.

    أنا مش هبدأ معاكي القصة من لحظة النجاح…
    ولا من وُجود آلاف المتابعين
    لا، خليني أبدأ من مكان أقرب ليكي… يمكن من إحساسك الحالي.
    من اللحظة اللي تحسي فيها إنك تايهه، إنك لوحدك، أو حتى مش متأكدة إذا اللي بتعمليه له قيمة.

    آسيا كانت هناك… بالضبط.

    أنا مش مجرد أم… أنا إنسانة كمان

    في لحظة ما، بعد ما أصبحت أم، وقعدت وسط الليل تهدهد طفلها وتكتم تنهيدة،
    كانت بتحس بإحساس مش مفهوم… مزيج من الحب، والإرهاق، والرغبة في إنها تفضل “هي”.
    آسيا ما كانتش عايزة تختار بين إنها تكون أم شاطرة أو إنسانة ليها شغف…
    كانت بتدور على مساحة تقدر تجمع فيها الاتنين.
    بس في وقتها، ما كانتش لاقية مكان تسمع فيه صوت شبه صوتها.

    ما كانتش فيه منصة عربية بتتكلم بصراحة عن حياة الأم،
    عن التحديات النفسية، عن الوِحدة اللي ساعات تحس بيها رغم الزحمة،
    عن صعوبة تربية الطفل في عالم بيتغير بسرعة،
    وعن الشغف اللي جوانا ومش عايزين ندفنه تحت الحفاظات وتنظيف البيت.

    بدأ كفضفضة، وبقى مجتمع

    من قلب الصحراء، ومن داخل بيت بسيط في الكويت،
    بدأت آسيا تكتب وتنشر… ما كانش عندها خطة تسويق ولا أدوات احترافية.
    اللي كان عندها هو الصدق.

    كتبت عن الأمومة الحقيقية، مش الأمومة اللي بنشوفها في الإعلانات.
    عن التعب، والشك، والضحكة اللي تطلع بعد بُكا طويل.
    عن التحديات اليومية اللي ما حدّش بيتكلم عنها.
    وعن لحظات النور اللي تنوّر قلبك وسط العتمة.

    وعارف إيه اللي حصل؟

    الناس سمعت.

    أنا كمان بحس كده” – الرسائل اللي غيّرت حياتها

    بدأت توصلها رسائل من أمهات في السعودية، مصر، الأردن، المغرب…
    كل واحدة فيهم بتقول جملة واحدة بصوت مختلف:
    أنا كمان مريت بده… بس كنت فاكرة إني لوحدي.”

    وهنا كانت نقطة التحول.

    آسيا فهمت إن اللي بتعمله مش بس “محتوى”،
    لكن صوت… صوت بيوصل لقلوب الناس اللي كانت ساكتة.

    الأم اللي قررت تكون مؤثرة… بدون فلتر

    عارف إيه المختلف في أسلوب آسيا؟
    إنها ما حاولتش تظهر “أم مثالية”.
    ما كانتش دايمًا مبتسمة، ولا دايمًا بتطبخ وصفات صحية،
    وما عندهاش أطفال بيناموا في الميعاد وبيقولوا شكراً دايمًا

    هي أم بتغلط… وبتشارك الغلط.
    بتحكي عن التحديات النفسية، عن اضطراب النوم، عن ضغوطات الأم العاملة،
    وبتقدم دعم حقيقي مش بس نصيحة محفوظة.

    ولو سألتني ليه ناس كتير بتحبها؟
    لأنها مش بتتكلم من فوق…
    بتتكلم “معاك“. وكأنها جارتك، أختك، أو حتى صديقتك.

    من أم بتدوّن… لأم تؤثر وتلهم

    النهاردة، هي مصدر إلهام، منصة دعم، وشريكة يومية لأمهات عربيات في كل مكان.

    قدرت تدخل عالم البزنس من باب الأمومة،
    بمنتجات موجهة للأمهات، بشراكات حقيقية، بوعي نسوي راقٍ،
    وكل ده… وهي متمسكة بإنها تبقى “آسيا” اللي بدأت من البيت.

    طب وأنا؟ إيه الرسالة ليا كأم… أو كمبتدئة في مجالك؟

    خليني أقولها ليكي بصراحة:

    • لو حاسة إنك لوحدك… صدقيني، أنت مش لوحدك.
    • لو عندك فكرة بسيطة… بس جواكي إحساس إنها ممكن توصل… جرّبي.
    • مش لازم تكوني خبيرة، ولا مشهورة… بس كوني حقيقية
    • صوتك، بتجربتك، بطريقة كلامك… ليه قيمة، حتى لو مش واضحة دلوقتي.

    آسيا مش “بطلة خارقة”… لكنها “شجاعة

    بدأت واصبحت قصة من قصص نجاح حقيقة ملهمة للآخرين

    والشجاعة مش إنها ما تخافش…
    الشجاعة هي إنها خافت، لكنها كملت.

    رسالتي الأخيرة ليكي …

    أنتي مش محتاجة تكوني مثالية علشان تكوني مؤثرة
    أنتي محتاجة تكوني صادقة
    والصدق دايمًا بيوصل… حتى لو الطريق طويل.

    الخاتمة – ليه قصص نجاح الملهمين دول ليكي أنتي؟

    أنا عارفة إنك وأنتي بتقرئي قصص نجاح غيرك، كان فيه صوت داخلي جواكي بيسأل:
    “طيب وأنا؟ ينفع أبدأ؟ هل عندي حاجة تستحق إن الناس تسمعها؟
    وهل ممكن فعلاً موهبتي أو خبرتي الصغيرة تتحول لحاجة تُلهم أو تفيد أو حتى تجيب دخل؟”

    وأنا هنا عشان أجاوبك

    قصص نجاح الخمسة اللي قرأتها مش مجرد حكايات نجاح…
    هي مرايا، دي قصص نجاح حقيقية كل واحدة فيهم بتعكس جزء من مشاعرك، مخاوفك، شغفك اللي يمكن كبّرته سنين الصمت أو ظروف الحياة.

    هيلا ما كانتش بنت مشهورة… كانت بنت عندها كاميرا وجُرأة تقول رأيها بصوت عفوي.
    ياسمين بدأت بفكرة كانت بتدور في عقل أمهات كتير… وقررت تدي لها شكل وصوت ومكان.
    تسنيم سمعت الهمس جوّاها… صوت الفن والعدسة، فاتبّعته رغم إن الطريق كان صعب.
    لمياء ما كانتش أغنى واحدة، لكن كانت أذكاهم في استغلال الإنترنت بحب وفهم للناس.
    وآسيا ؟ دي ببساطة أم، تعبت، واتلخبطت، لكن كتبت… والكتابة دي أنقذتها وأنقذت قلوب كتير.

    كل واحدة منهم بدأت من نقطة شبيهة جدًا بنقطتك:
    مكان بسيط، وإحساس داخلي إن “أنا عندي حاجة… بس مش عارفة أبدأ”.

    طب، وإيه اللي فرّقهم عن ناس كتير تانية؟

    مش الموهبة بس… ولا الظروف…
    اللي فرّقهم إنهم صدقوا نفسهم قبل ما يطلبوا من الناس تصدقهم.

    صدقوا إنهم مش لازم يكونوا مثاليين…
    بس لازم يكونوا حقيقيين.
    صدقوا إن الإنترنت مش للعظماء بس… بل لأي حد عنده نية حقيقية يضيف.

    خليني أقولك حاجة من القلب:
    لو لسه مستنية اللحظة المثالية، أو الموارد الكاملة، أو التشجيع من الكل…
    يبقى هتفضلي تستني كتيربدون تغيير

    لكن لو قررت تبدئي دلوقتي، حتى بخطوة صغيرة، بصوتك العادي، بإمكاناتك الحالية…
    يبقى أنتي بالظبط بتعملي زي اللي نجحوا قبلك.

    ومش لازم تكوني زيهم

    أنتي مش محتاجة تقلّديهم، ولا تبقى نسخة منهم

    أنت محتاجة تكوني نفسك.
    تبدئي من اللي عندك.
    تكتبي، ترسمي، تحكي، تصوّري، تعلّمي… أيًا كان شغفك.

    وكوني قصة نجاح من قصص نجاح تلهم عيرك وتشجعه

    وخلّي بالك:
    فيه ناس دلوقتي مستنية صوتك، محتاجة خبرتك، حتتغير بسبب كلمة هتقوليها

    وأخيرًا

    أنا كتبت المقال ده مش بس عشان أقولك “ابدئي”، لكن عشان أمد إيد حقيقية ليكي، وأقولك:
    أنا فاهماكي، وشايفاكي، وبصدقك… والأهم؟ مؤمنة بيكي

    ايه موهبتك وهاتبدئي امته شاركينا في التعليقات 💌

    رأيك يهمنا, اترك تعليقك هنا

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *